أبو عبد الرحمن للانتاج الداجنى ومستلزمات المزارع
اهلا ومرحبا بكم فى موقعنا زيارة سعيدة

كتاب (دليل النباتات في مصر القديمة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كتاب (دليل النباتات في مصر القديمة)

مُساهمة من طرف abdo في الأحد ديسمبر 24, 2017 8:25 pm

يكتسب كتاب (دليل النباتات في مصر القديمة) أهميته من كشفه عما فقدته مصر من نباتاتها التي شكلت جزءا حيويا في حياة أهلها سواء كانت تستخدم كطعام أو وقود أو زينة أو مادة صناعية، دون أن يكون ذلك هدفا أساسيا له، فالهدف الأساسي هو تقديم معلومات ورصد وتحليل قيمة أهم النباتات التي عرفتها مصر القديمة (باللغتين العربية والفرنسية) والتي تم التعرف عليها من خلال البقايا التي وضعت في المقابر كقرابين جنائزية أو لتزيين المومياوات أو كطعام للمتوفى في حياته الآخرة، فهذه البقايا دليل دامغ علي وجود هذه النباتات في مصر القديمة، بالإضافة لمعلومات عن النباتات التي احتلت موقعا علي جدران المعابد من خلال الرسوم التي تزين الجدران والتي تروي الحياة اليومية أو تحكي عن الرحلات والحروب التي قام بها صاحب المقبرة أو المعبد، وأيضا مجموعة من النباتات التي استخرجت منها الزيوت والنباتات العطرية بالإضافة إلي النباتات والأزهار التي غالبا ما استخدمت كجزء من أدوات الزينة. وقد أضيفت لهذه المجموعة بعض الأشجار لما لها من أهمية في مصر القديمة كالنخيل والنبق و البرساء.



جمعت محتويات الدليل د. هالة نايل بركات الباحثة في النباتات المصرية القديمة بجامعة القاهرة والمركز القومي لتوثيق التراث الحضاري والطبيعي التابع لمكتبة الإسكندرية، بمساعدة ساندرا ايشه بقسم الترجمة بالمركز الفرنسي للثقافة والتعاون. 
وقد حرصت المؤلفة علي أن يحتوي الجزء الخاص بكل نبات علي وصف مختصر لأهم ما يميز النبات من حيث الشكل وأصل النبات وتاريخ جلبه إلي مصر في حالة ما كان مزروعا، ثم نبذة عن تاريخ النباتات في مصر، وأدلة وجوده من بقايا في المقابر والمواقع أو رسوم علي جدران المعابد والمقابر، واستخداماته في مصر القديمة مقارنة باستخداماته في الوقت الحاضر. كما وضعت معلومات مختصرة عن أماكن وجود هذا النبات في مصر حاليا وقد ألحقت بالوصف رسما يمثل النبات، تخيرته من كتاب وصف مصر و من الكتب التاريخية عن النباتات المصرية أو صورا لرسومات علي جدران المعابد تؤرخ لوجودها واستخدامها أو صورا لبقاياها في المقابر أو مما يحفظ حاليا بالمتحف الزراعي أو المتحف المصري.  
وقد قسم الدليل إلي ثلاثة أقسام، القسم الأول هو قسم الأزهار والنباتات العطرية، ثم قسم نباتات الزيوت، وأخيرا قسم الأشجار.  
ومن النباتات التي يضمها  القسم الأول نبات البردي، وهو نبات نجيلي ضخم ينمو حتي 4 أمتار، ساقه مثلثة ولأزهاره خيوط متفرعة، البردي نبات أفريقي لكنه ينمو أيضا في وسط آسيا وجنوب أوروبا، وقد اشتهر في مصر القديمة فكان رمزا لجنوب البلاد، وكثيرا ما نراه منحوتا علي العواميد كما في سقارة " معبد زوسر" أو مرسوما علي جدران مقبرة ايبوي في البر الغربي بالأقصر. وقد استخدم أساسا لصناعة الورق والمراكب، كما كان المصريون القدماء يأكلون السيقان اليافعة والريزومات بعد تحميصها، ويستخدمونه طبيا لمعالجة الجروح. وقد اعتقدوا أن له وصفات سحرية؟ وينمو نبات البردي حول القرية الفرعونية حيث تمت زراعته، ويوجد في حديقتي المتحف الزراعي بالدقي والمتحف المصري. ومازال يستخدم في صناعة أرواق البردي التي تباع في محال السياح. 
أما البوص، فهو نبات نجيلي ينمو علي أطراف القنوات والترع ويصل ارتفاعه إلي مترين، له ساق طويلة تحمل أزهار مجتمعة في نوره، ينمو في المناطق المعتدلة والدافئة. وقد رسمه قدماء المصريين علي حواف البرك كما في مقابر ومعابد عهد الأسرات القديمة والمتوسطة، فنري رمسيس الثالث في مشاهد الصيد علي جدران معبد " هابو " وهو يقف وسط أحراش البوص. كما استخدمت سيقان البوص في عمل الأقلام والسهام والناي، وقد تم العثور علي نبات البوص في مقبرة توت عنخ آمون. ويكثر البوص علي حواف الترع في مصر، ويمكن رؤيته في الطريق الي سقارة أو حول الجزر في أسوان والقصر، كما ينمو في بركة حديقة المتحف الزراعي بالدقي.
بينما نجد نبات الديدحان مرسوما علي جدران العديد من المقابر ولاسيما مقبرة سندجم في البر الغربي بالأقصر. وهو نبات عشبي صغير حولي له أواق كثيرة في أسفله وأزهار كبيرة حمراء في أعلاه، يكثر في جنوب أوروبا علي حافة الحقول والطرق، ينمو في شمال مصر بشاطئ البحر المتوسط. 
وقد بدأ المصريون يزرعونه ابتداء من عهد الأسرة 12 حيث وجدت البذور والأزهار في بعض المقابر من عهد الأسرات المتوسطة. وقد استخدمت أيضا في تكوين الأكاليل الجنائزية. وتستخدم أزهار الديدحان في صناعة المشروبات، كما تعطي مواد صابغة وتستخدم البذور في صناعة الكعك. 
 ينتمي الأفيون الي نفس جنس الديدحان وينمو في اليونان وبلاد شرق آسيا. وغالبا ما جلب الي مصر لزراعته منذ عهد الاسرات اذ وجدت بقايا منه في عدة مواقع واحيانا في المومياوات. استخدم الأفيون أيضا كمخدر فكانت تستخرج من الثمرة الناضجة مادة لبنية مخدرة يصنع منها الأفيون. وتوجد منه سلالات تزرع من اجل ثماره وتستخدم للزينة.
وأيضاً من أهم النباتات التي عرفتها الحضارة المصرية؛ نبات اللوتس المقدس، وهو نبات مائي طويل يرتفع في الأحواض 30 سم عن سطح الماء، أزهاره بيضاء مبرقشة باللون الوردي، وثمرته كالقرص بها عدة بذور سوداء كبيرة في فتحات وسط الثمرة. أصله من الهند، عرف في مصر منذ عهد الأسرة 18 حيث وجدت بذور اللوتس في مقابر بدير المدينة، وظل مستخدما حتى العصر الروماني إذ كان المصريون يأكلون البذور والجذور المحمصة. وقد أصبح اللوتس نادرا جدا في مصر فلا نجده إلا في حديقة المتحف الزراعي والمتحف المصري.   
ويحتوي هذا القسم علي نباتات البشنين الزرق والأبيض والزنبق وورد الجبل والإقحوان، وعين القط والكرفس والكزبرة والريحان والنعناع والبردقوش والحلبة والترمس والحصالبان والورد. 
ويضم القسم الثاني من هذا الدليل 12 نوعا من نباتات الزيوت، مثل الكتان الذي نراه في رسومات عديدة علي جدران المقابر مثل مقبرة سندجم في البر الغربي بالأقصر، ونري فيها المزارعين وهم يقتلعون السيقان من جذورها بدقة لئلا يكسروا الألياف مما يدل علي استخدامها لصناعة الكتان ويمكن رؤية أمثلة من هذا النسيج الكتاني في المتحف الزراعي. الكتان عشب ينمو علي مدي عامين يبلغ ارتفاعه مترا، له أوراق رمحيه وأزهاره زرقاء أو بيضاء. أصله من جنوب غرب آسيا حيث ينمو بشكل بري وقد بدأت زراعته في مصر منذ عهد ما قبل الأسرات مع بداية الزراعة في وادي النيل. استخدمت أليافه في صناعة الأنسجة الكتانية للملابس ولفائف المومياوات، كما استخرج من بذوره زيت (زيت حار) يضاف لبعض الأكلات. وحاليا تندر زراعة النبات في مصر لذا أصبح نسيج الكتان غالي الثمن.  
اما نبات الهجليج، وهو شجرة متوسطة الحجم تتميز بلحاء أخضر وأشواك كبيرة، ثمرتها بيضاوية الشكل تشبة البلحة المجففة، ينمو الهجليج في جنوب مصر وبخاصة في الصحراء الشرقية، كما ينمو في أفريقيا المدارية. وقد وجدت بذور الهجليج في المواقع القديمة منذ بداية عصر الأسرات كما في هرم زوسر (سقارة من الأسرة 3)وأبو رواش (أسرة 3) فقد استخدمه المصريون القدماء في أغراض طبية لفاعليته في علاج مرض السكر. ويزرع حاليا بوادي العلاقي في جنوب مصر. 
كما قدمت المؤلفة أيضا معلومات عن نباتات مثل اللوز والسمسم والفجل والقرطم والحنظل وحب البان وحب العزيز.
وقد احتوي القسم الثالث علي عدة أنواع من الأشجار، منها شجر الطرفة والصفصاف و المخيط والعنب والبرساء والتمر حنة والخروب ورمان ونخيل الدوم واللورا والسسبان. وقد بدأت المؤلفة بشجرة البخور، وهي شجرة لها لحاء ورقي متساقط وأوراق مركبة ذات ثلاث وريقات وثمارها كالمانجو ولكنها صغيرة، وأزهارها حمراء صغيرة. وقد حاول المصريون قديما زراعتها بمصر دون جدوي، فقد جلبتها حتشبسوت من بلاد بونت (الحبشة) فهي تنمو في أفريقيا المدارية وجنوب غرب شبة الجزيرة العربية، وقد نقشت علي جدران معبد الدير البحري قصة جلب أشجار البخور، كما وجد الصمغ المستخدم كبخور في مقبرة توت عنخ آمون، فقد كان المصريون القدماء يحرقون البخور في معابدهم وهو جزء من الطقوس الجنائزية. ومازال حرق البخور يمثل عادة مصرية مهمة ويمكن شراء البخور في محال العطارين.
أما شجرة النبق فهي تتميز بطابع ديني، فمن فروعها صنع تاج الشوك للمسيح، اما البذور فكانت تستخدم في صناعة المسابح. وهي شجرة كبيرة دائمة الخضرة ظليلة، فروعها طويلة وأوراقها بيضاوية خضراء زاهية، لها أشواك صغيرة مقوسة، ولها أزهار صغيرة خضراء مصفرة وثمار كروية صفراء وردية صغيرة حتي 2 سم قطرا. تنمو الشجرة في الصحاري والوديان في شمال أفريقيا وغرب آسيا. 
وقد وجدت ثمار وبذور النبق في الكثير من المواقع الأثرية من عصر ما قبل التاريخ فقد كان المصريون قديما يستسيغون طعم ثمرته فهي تؤكل طازجة أو مجففة ومطحونة، ومازال المصريون يأكلون ثمار النبق وهي تباع أمام المدارس.  
وتعرف المؤلفة شجرة السنط بأنها شجرة دائمة الخضرة متساقطة الأوراق، أوراقها مركبة وأزهارها صفراء صغيرة مجتمعة في روؤس كروية تنمو في المناطق الربطة نسبيا ولكنها تتحمل الجفاف وهي من المكونات الأساسية لنباتات شمال أفريقيا. وقد استخدم المصريون القدماء خشبها كوقود منذ عصر ما قبل التاريخ صنعوا منه الكثير من الأدوات لما يتميز به من صلابة، كما استخدموا الثمار (القرون) في الدباغة واستخرجوا من الجذع الصمغ الذي يدخل في تحصير الصبغات، وله استخدامات طبية عديدة وقد وجد هذا الصمغ في مقبرة توت عنخ آمون، كما يوجد رسمين لشجرة السنط بأزهارها المميزة في مقبرة خنمحتب الثاني في بني حسن، كذلك في مقبرة ايبوي في البر الغربي في الأقصر. تكثر هذه الشجرة علي حافة الطرق الزراعية الموصلة بين المحافظات، كطريق سقارة.  
ويميز نخيل البلح، الذي يبلغ طوله 30 مترا، وجود أوراق طويلة وكبيرة، وأزهار تنمو في نورات مميزة، وتكون إما مؤنثة أو مذكرة حسب النخلة لذا يتطلب إنتاج الثمار (البلح) عملية التلقيح الصناعي. 
تتميز هذه الشجرة بأن قيمة ثمارها الغذائية عالية، تؤكل طازجة أو مجففة، يستخرج منها عسل، ويصنع منها شراب كحولي (العرق)، كما يستخدم خشب النخلة كألواح لصناعة الكباري والأبواب والمعديات في الريف، في حين يستخدم السعف (الوريقات) في صناعة السلال والحصر، ويستخدم الجريد في صناعة الأثاث والليف في صناعة الحبال. ويكثر النخيل في الواحات حيثيكون غابات كثيفة، كما يزرع بكثرة في الدلتا والجنوب ويمكن رؤيته علي طريق سقارة الزراعي. 
ينمو هذا النخيل بكثرة في منطقة شمال أفريقيا وغرب آسيا ويعتقد أن أصله من بلاد ما بين النهرين والنخلة مقدسة عند المصريين القدماء فهي رمز تجديد الحياة ومرور الوقت لأنها تكون ورقة كل شهر قمري، وقد زرع نخيل البلح في مصر في عصر ما قبل التاريخ، حيث وجدت بقايا من ثمار وبذور وحتي كعكات البلح في المقابر من جميع العصور. كما كثر استخدام شكل النخلة كعنصر فني لتزيين العواميد في المعابد كما في أبو صير وشاهور، وكثرت أيضا رسومات للنخلة في مقابر مثل مينخت وسنوفر في البر الغربي بالأقصر.
الكتاب: دليل النباتات في مصر القديمة. 
تأليف وترجمة: د. هالة نايل بركات وساندرا ايشيه.
نشر وتوزيع: مجموعة الشرقاوي الدولية ESIG.
عدد الصفحات: 67 صفحة.  
الطبعة الأولي:  2007
avatar
abdo
Admin

المساهمات : 207
تاريخ التسجيل : 01/11/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abo-abd-rahman.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى